Yahoo!

 


 

واجب تأطير الأحزاب لقواعدها و تحصينها من الراديكالية و التطرف

كتبها Mustapha HMIMOU ، في 2 نوفمبر 2007 الساعة: 11:49 ص

من دواعي السرور و الاطمئنان بالنسبة للشعب المغربي, تنامي الإيمان بمبدأ دولة الحق و القانون و دولة المؤسسات في صفوف جل النخب السياسية بالبلاد. و من دواعي الارتياح على الخصوص تدني حدة الخصام و التنافر بين تيارين متناقضين في شأن تصورهما لهوية البلد, و تنامي روح التعايش بينهما بفضل الاحتكاك السياسي الشبه يومي تحت قبة البرلمان. و جاء ذلك في تصريح السيد محمد الكهص الوزير السابق, حيث قال بأنه تعرف عن قرب على برلمانيي العدالة و التنمية من خلال العمل معهم في اللجنة البرلمانية  التي كانت مختصة بقطاعه. و تبددت بذلك شكوكه ضدهم و مخاوفه منهم, كما تبددت أفكارهم السوداء ضده و ضد من يليه عندهم. و رد السيد الكهص سوء الفهم الذي كان قائما بين الجانبين, للخطابات التي كانت متشنجة بالقدرالذي كانت توحي به لكل طرف بوجود أفكار متطرفة و استئصاليه ضده عند الطرف الآخر. و أصبحنا اليوم بحمد الله, نشهد بين الجانبين نقاشا متمدنا و حضاريا في مضمونه. و إن كان حادا أحيانا في صيغته, فهو يدور حول القاسم المشترك بينهم من هموم الشعب اليومية و من هم تنمية البلاد اقتصاديا و اجتماعيا و حقوقيا و سياسيا و أخلاقيا, من دون أي تطرف و من دون أي غرور و لا أي تبجح بامتلاك العصا السحرية لحلها.

 

 و مما سرنا أخيرا مشاركة بعض التيارات اليسارية, التي تُنعت بالراديكالية, في انتخابات 7 شتنبر 2007. و لكنها تركت من ورائها بجامعاتنا, شبابا متذمرا من تلك المشاركة و مُيَتما بفقدانه لسنده النخبوي المرتد في نظره عن خطه السياسي الراديكالي. و من دون تأطير تلك القواعد زاد تطرفها و أصبح يثير شغبا متناميا ضد خصومها, من شأنه تسميم الجو بين باقي الفصائل الطلابية, في الوقت الذي نشهد فيه روح التعايش و التسامح بين النخب. و العيب هنا هو تكريس ذلك الانفصام بين كل النخب و قواعدها, بإدارة الظهر لها و التخلي عنها من دون إقناعها بضرورة مراجعة أفكارها الراديكالية و العدول عنها. فكلما انخرطت نخب اليسار في المسار الديمقراطي كلما زادت قواعدها تطرفا, لأن المراجعة بقيت محصورة في أعلى الهرم. و هذا الانفصام بين النخب و القواعد لا يخص اليسار وحده, بل تعيشه بقدر ما الحركة الإسلامية كذلك. فماذا في الانترنيت عن كل تلك الراديكاليات المتناقضة, و التي تطالعنا قصاصات الأخبار عن التناحر بينها في الحرم الجامعي ؟

 

ـ1ـ اليساريون الراديكاليون

 

 فهناك أولا بجامعاتنا الفصائل اليسارية الراديكالية, التي لا زالت في مواقعها و مدوناتها بالشبكة العنكبوتية, لا تُقسم إلا بمن تُسميهم "المعلمين الكبار" من ماركس و انجلس و  لنين. و تحلم بمشروع مجتمع عمالي خالص من دون أية طبقية, ما عدى طبقة الشعب و من فوقه طبقة الحكام. و الجماهير في هذا المجتمع, مجرد قـــطـــيـــع, ينتج و يستهلك ما خُطط له في "نعيم جنة" مزعومة و مُحكمة الإغلاق. و لا مكان للتدين في هذا المعسكر, حيث يسود شعار "الدين أفيون الشعوب" و حيث الصلاة مضيعة للوقت و الصيام عائق ضد المردودية و الإنتاجية و الزكاة تكريسٌ للطبقية, و الحج رحلة بالفكر إلى الماضي ضد التقدم و بيوت العبادة عقارات يجب أن تتحول إلى مدارس و مستشفات أو مرافق إنتاجية. و لا سجود و لا ركوع في هذا المعسكر إلا للقائد الملهم و المعصوم الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه و لا من خلفه. و لا تسبيح إلا بحمده, و لا فكر إلا فكره و لا كلام إلا عن تبجيله و تقديسه. و كل مخالفة له أو مجرد الشك في الولاء له, يعد ردة نكراء تستحق السجن أو الإعدام.

 

و عاش هذه المأساة شعب كمبوديا المسكين في أيام القائد المعتوه المسمى بُل بُت, بدعم من ميلشيا الخَمير الحُمر. و راح ضحية هذه المهزلة المأساوية, مئات الآلاف من سكان المدن من الجنسين و من كل الأعمار, الذين اتُّهموا بجريمة البرجوازية, فرُحّلوا قصرا للبوادي من أجل إعادة تأهيلهم في معسكرات فلاحية  يحكمها الحديد و النار. و لا زال يعيش نفس المأساة شعب كوريا الشمالية في مقابل نظيره و شقيقه الذي ينعم بالحرية جنوبه.

 

 و لكن نخب هذا التيار يئست من أن تجد لها يوما سندا و جذورا شعبية في العالم الإسلامي. فتخلت عن أفكارها المتطرفة و بدأت عندنا على الأقل, تقتنع و تقتدي بباقي اليسار الديمقراطي في الانخراط في العمل السياسي الدستوري القائم, و لو على احتشام و استحياء من قواعد شبابية ظلت تشحنها و لمدة جد طويلة بالأفكار الراديكالية. و بدلا من إدارة الظهر لقواعدها فعلى هذه النخب اليوم, أن تتحلى بالشجاعة الكاملة من أجل مواجهتها و العمل معها بالتي هي أحسن و بالصبر المطلوب, على تبديد و تفكيك فكر متطرف عملت على ترسيخه في أذهانهم سنين طويلة. فلا بد لها من تَحَمل مسؤولياتها من أجل المكاشفة و المصارحة و المراجعة مع قواعدها.

 

ـ2ـ التطرف بإسم الدين

و في المقابل, فهناك تيار راديكالي مضاد و منعوت بـ"الإسلامي" في حين أن منظومة قيم الإسلام براء من أية راديكالية و من أي تطرف. و تولد هذا التيار عن الإحساس بالوهن و الهوان على الناس, من جراء الدعم الكامل و الانحياز التام و السافر للغربيين لصالح الكيان الصهيوني الغاصب, ضد الشعب الفلسطيني. و ما يكرس فكر هذا التيار و يقويه هي كل التداعيات الناجمة عن ذلك الصراع الصهيوني العربي, في أفغانستان و العراق ولبنان و غيرها. و كرد فعل على ما يشعر به من غبن و ظلم, يحلم هذا التيار بمشروع مجتمع طاهر و حتى "ملائكي", من شأنه وحده, القدرة على رد الاعتبار للأمة بين باقي الأمم.

 

و طبيعي أن يؤمن كل مسلم بأن استقامة الأفراد و تقواهم لله و التزامهم بتعاليم دينهم ليس مطلوبا لأنفسهم فقط, و لكن من أجل تنمية المجتمع في كل الميادين أخلاقيا و علميا و اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا و حضاريا. إلا أن تغيير المجتمعات في الاتجاه الصحيح لا يتحقق, و بنص القرآن الكريم نفسه, إلا بالدعوة و التربية و ليس أبدا بالإكراه. "إِنَّ اللَّهَ  لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوامَا بِأَنْفُسِهِمْ" سورة المائدة الآية 54.  و الله سبحانه و تعالى يريد منا إسلاما يكون فيه المسلم مُلتزمًا بأوامره و ليس مُلزما بها, و يريد منا المسلم المُمتنع عن المحرمات و ليس المَمنوع منها, لأن المُلزَم و المَمنوع بالقوة, غير مضمون لا الأمانة و لا الاستقامة, و لا أمل في بناء مجتمع صالح من أمثاله.

 

و لكن مَكمَن التطرف الراديكالي عند هذا التيارالمندفع و المتنطع بالمجتمع الإسلامي, يتجلى في مضمون خطاباته بالانترنيت و بغيره. و يُستشف من نصوص تلك الخطابات, أن أتباع هذا التيار يعتبرون أنفسهم "أطهارا" غفر الله لهم, ليس فقط ما تقدم من ذنبهم, بل حتى ما تأخر منه. و يتمسكون بحرفية نص الحديث الشريف, فيتفننون في تقصير السراويل من أجل الكشف عن أكعابهم. ولكن خلافا لروح نفس النص و لمقصده يبرعون في التميز عن باقي الناس بالاستعلاء و التكبر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجهة نظر في المسار الديموقراطي بالمغرب بعد استحقاق 7 شتنبر 2007

كتبها Mustapha HMIMOU ، في 25 أكتوبر 2007 الساعة: 19:25 م

نعم لملك يسود و يحكم إلى حين توفر البلاد على جسم ناخب متحرر في معظمه من قيود الفقر و الأمية في اختياراته و قادر بذلك على إفراز جسم مُنتخب في مجمله كفء و أمين

سمعت الأستاذ الرميد رئيس فريق العدالة و التنمية, يشكو مرة أخرى من ضعف السلطة التنفيذية بيد الحكومة في تدبير الشأن العام ببلادنا. الشيء الذي في رأيه, من شأنه إضعاف قوة و مصداقية الأحزاب لذى الجسد الناخب. و من بين من يوافقونه الرأي من يعزو ضعف المشاركة في انتخابات 7 شتنبر 2007 إلى كون الناخب المغربي يعرف مسبقا  أن جل الحكم بيد الملك و ليس بيد الحكومة فلا داعي للتصويت. و هذا الرأي سائد في جل الأوساط السياسية من كل الأطياف. فلا أتفق مع الأستاذ أولا في سبب ضعف المشاركة في الانتخابات التشريعية السابقة, و لست كذلك متفقا معه و مع كل من يطالب اليوم بتفويت كامل النفوذ للحكومة بدلا من احتفاظ الملك بما يلزم أن يحتفظ به من النفوذ. لماذا ؟ 

فيما يخص ضعف المشاركة في الانتخابات السابقة نسي أو تناسى الأستاذ و من يوافقه في الرأي, أن شريحة عريضة من نخب الطبقة المتوسطة و ما فوقها, و التي لها قناعات سياسية ببلادنا, لا زالت تترفع و تستنكف عن الاختلاط بباقي المواطنين من أجل الذهاب إلى صناديق الاقتراع. و بذلك فقليلا ما تصوت, بل تتفرج عن بعد و تنتظر النتائج لتسهب في تحليلها. و في مقابل هذه النخب الوفيرة العدد, هناك شريحة أخرى من النخبة المغربية, مسيسة و تنتمي لتيارين متعارضين في شأن هوية المجتمع المغربي و تناضل في جبهتين متخاصمة سياسيا في هذا الشأن. فتصوت بحماس و بكثافة و تمثل نسبتها في الجسد الناخب الحد الأدنى الذي لا تنزل نسبة المشاركة دونه. و أعني هنا بهذه الشريحة من المواطنين عموم المنتمين لتيار اليسار و المتعاطفين معه في مقابل مناضلي التيار الإسلامي بمعية من يتعاطف معه. و الذين يصوتون علاوة على المنتمين لهذين التيارين هم من باقي الشعب المغربي, و أغلبهم من الطبقة الفقيرة التي تعمها الأمية و لا سيما الأمية السياسية. و هذه هي الشريحة العريضة بالقدر الذي من شأنه التأثير على نسبة المشاركة سلبا أو إيجابا. و يعلم الأستاذ الرميد و غيره أن الوازع للتصويت عند هذه الشريحة المؤثرة في نسبة المشاركة من بين الناخبين, ما كان يوما لا الأحزاب و لا البرامج و لا حتى الأشخاص و إنما الورقة النقدية من فئة مائة أو مائتي درهما فقط, و الصوت جاهز لمن يدفع.  

و في هذا المرة و بعد محاكمة بعض من تبث أنهم انتخبوا في مجلس المستشارين بطرق غير قانونية و بعد التهديدات بمحاكمات مثيلة, انعدم التزوير الممنهج و تقلص و لو نسبيا استعمال المال, فأثر ذلك على نسبة المشاركة. فالفارق بين نسبة اليوم و نسبة الأمس يكمن في كون المسجلين الذين لم يصوتوا لم يروا فائدة مالية أو عينية آنية من ذلك. و لولا استمرار استعمال المال بالرغم من تلك التهديدات و في ظل ما سمي بالحياد السلبي للسلطة, لكانت نسبة المشاركة أقل بكثير من النسبة المعلن عنها. فلكل هذا الديمقراطية بمعناها النبيل لا زالت ببلادنا مجرد حلم في انتظار اليوم الذي نتوفر فيه على جسم ناخب واع و مسيس و غير مكبل في اختياراته بثقل الأمية و الفقر.  

من جهة أخرى, الديمقراطية المنشودة تحتاج في المقابل لنُخب سياسية معافاة من عقلية الانتهازية السياسوية و من التهافت على الامتيازات و على النفوذ و على تكريس اقتصاد الريع و تقويته بالطموح للاستفادة منه. محاكمات المستشارين السابقة أظهرت على أن النعاج الجرباء كانت في صفوف جل الأحزاب. و لم تسلم منها لا الأحزاب التاريخية و لا و حتى المتشدقة منها باحتكار التقدمية و الحداثة و الديمقراطية. و من هذه الأحزاب من وزعت التزكيات يمينا و شمالا على غير مناضليها و لغير المؤمنين بمبادئها, لمجرد أن الشخص يتوفر على حضوض وفيرة للحصول بطرقه "الجد الخاصة" على مقعد لحساب الحزب 

فذاك حال جل الجسم الناخب و يكاد يكون هذا حال جل الجسم المُنتخب ببلادنا, في انتظار اليوم  الأفضل إن شاء الله. و لكن حتى ذلك اليوم, فالمرشح الذي يدفع الآن الأموال الطائلة من أجل نيل مقعد بالمجالس المحلية أو بالبرلمان, هل يدفعها محبة في المواطنين و لسواد عيونهم ؟ هل يدفعها لخدمة الصالح العام ؟ إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يدفعها من دون انتخابات ؟ لا, إنه يدفع كل درهم في تموين حملته في انتظار جني ما يوازي آلاف الدراهم من خلال الحصول على امتيازات و نفوذ على حساب الصالح العام. و من الإجحاف التعميم. فلا يخلو مجتمع من خير. و لا شك أنه من بين المرشحين لتدبير الشأن العام و من المنتخبين منهم, عدد لا يستهان به من النساء و الرجال المخلصين. إلا أنهم يعملون في مجتمع تعَود على الضغط على من يليهم من المنتخبين من أجل قضاء حاجاتهم و لو على حساب القانون و حقوق الغير..و من داخل البرلمان نفسه وجدنا من يرحل من حزب لآخر بسبب تواجد وزير به في قطاع يهمه.  و كثيرا ما يتضرر الصالح العام من ذلك, بل قد تُدمر مقوماته الاقتصادية و الاجتماعية. فيُكرس فيها التخلف و تُكبح فيها كل طموح للتقدم.

 و من مثل هذا الجسم المنتخب, بجزئه السقيم بذاته و جزئه المخلص و لكن غير محصن من ضغوطات الانتهازيين, يتم اليوم جزء من الاستوزار و تنبثق عن جزء منه الحكومة إلى جانب الغير منتمين من التقنقراط على رأس قطاعات حساسة. فماذا سيكون شأن البلاد و العباد سيدي الأستاذ الرميد, لو كان كل الوزراء من مثل هذا الجسم المنتخب المخضرم  أو من أحزابه ؟ و  كيف سيكون حالها لو كان كل الحكم بيد مثل هذه الحكومة ؟ أنا كمواطن و كمثلي من الغيورين على نمو بلادي في كل المجالات, من حقي سيدي الرميد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجهات نظر في شأن مشروع حزب ذي مرجعية إسلامية

كتبها Mustapha HMIMOU ، في 24 يونيو 2006 الساعة: 11:54 ص

اطلعت على مشروع حزب ذي مرجعية إسلامية و أفكار بعض أعضائه من خلال صفحات موقع الحزب بالشبكة العنكبوتية. و من موقعي الجد متواضع و كمواطن بسيط تهمه من طبيعة الحال مواقف كل من يحمل أي مشروع سياسي لمجتمعه بوطنه, و تهم بالمقابل أصحاب ذلك المشروع ملاحظاتي, أتوخى منهم قدرا من المسؤولية من أجل الإنصات و تقبل أفكاري و أفكار غيري.
و من تحفظاتي على مشروع الحزب ما يلي : 

1) الدعوة إلى الله عز وجل ليست من اختصاص السياسي.
قراءة تلك الصفحات من موقع الحزب على الأنترنيت تركت في ذهني انطباع تطلع أعضائه من خلال العمل السياسي لمشروع مجتمع طاهر موحد للربوبية لله عز و جل و من تم عادل. و مع كل احترامي و تقديري للشخصيات المكونة لهذا الحزب, فإنني أجد أن مشروعا من هذا القبيل ليس من اختصاص حزب سياسي و إنما من اختصاص العلماء الأكفاء القادرين على تبليغ الرسالة الربانية بالحكمة و الموعضة الحسنة. و إلا فهل العمل السياسي حرام على المسلم المواطن بمجتمع ذي أغلبية غير مسلمة ؟؟ كلا بالطبع. و هل في مثل هذا المجتمع لا بد أن يظل مثل هذا المسلم في الظل عن العراك السياسي إلى حين وجود حزب ذي مشرع موحد لله عز و جل ؟؟ بالطبع لا. 

2) من أجل الدعوة إلى الله عز و جل السياسي يعمل على ضمان توفر الحريات العامة.
و عليه و من أجل ذلك فالهدف النبيل الذي يصبو إليه أي حزب ذي مرجعية إسلامية يجب أن ينحصر عمله السياسي في توفير الوسيلة إلى بلوغه و المتمثلة بالخصوص في ضمان حرية المعتقد لكل المواطنين بمختلف معتقداتهم في إطار الوعاء العريض للحريات العامة. و هذا الأمر يجب أن يكون دأب أي حزب ديمقراطي شريف مهما كانت توجهاته و في أية بقعة من العالم, و ليس خصوصية حزب بعينه من دون غيره و لا خصوصية بلد مسلم من دون غيره. 

3) و العمل الدعوي من حق كل مسلم بالسلوك الحسن و من حق العلماء بالحكمة و الموعضة الحسنة.
الدعوة إلى الله بعينها فهي من حق أي مسلم من خلال سلوكياته اليومية الطيبة و منهم السياسي. أما الدعوة باللسان و القلم علاوة على السلوك الحسن, فمن اختصاص العلماء الأكفاء لأنها تتطلب الحكمة و الموعضة الحسنة. و الدعوة اليوم و بحمد الله مفتوحة بتواجد المسلمين بكل بقاع الأرض و من خلال اندماجهم في مجتمعاتهم بصفة حضارية و سلوكيات مشرفة. فبهذا المعنى, الفتح من أجل إقرار حرية المعرفة و حرية المعتقد مع حرية الاختيار الذي جاهد من أجله الرعيل الأول من المسلمين يشمل اليوم الكرة الأرضية بأكملها. 

4) الدعوة عن طريق السياسة تكاد تكون من قبيل القهر على الممنوع شر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العلمانية بين هيمنة الإلحاد و حرية الاعتقاد

كتبها Mustapha HMIMOU ، في 24 يونيو 2006 الساعة: 11:42 ص

العلمانية بالمفهوم الفرنسي هي هيمنة الإلحاد كأساس للحكم و للحياة المدنية بمنحى عن كل الأديان أو ضدها أو ضد بعضها . و العلمانية بهذا المفهوم الخاطئ هي التي أدت إلى اضطهاد كل الطوائف الدينية و التنكيل بها بالاتحاد السوفياتي الشمولي. و فرنسا في هذا الشأن أقل حدة ضد كل المتدينين ما عدى المسلمات الملتزمات بارتداء الحجاب.
أما العلمانية بمعناها الحقيقي و النبيل فتعني حرية الاعتقاد و التدين. و هي العلمانية بالمفهوم الأنكلو سكسوني. و أصل هذه القيمة النبيلة و لأول مرة في تاريخ الإنسانية هو الإسلام. و دليل ذلك من حيث النصوص قوله تعالى :
وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ سورة الكهف الآية 29.
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ(6) سورة الكافرون. و مثل هذه الآيات كثيرة في كتاب الله.
و من حيث التطبيق فالتاريخ إلى اليوم شاهد على عدم إكراه غير المسلمين على غير دينهم. و الشرق العربي و الأندلس المسلمة و باقي العالم الإسلامي من المغرب إلى ماليزيا و إندونيسيا شاهد على ذلك. فاليهود لم يجدوا طوال تاريخهم جهة آمنة على وجه الأرض إلا بين المسلمين. و الاستثناءات البئيسة تؤكد القاعدة.
فيصح إبعاد كل الديانات عن الحكم مشروعا ما عدى الإسلام بالنظر لما سبق. و ذلك لأن كل الديانات بما فيها الإلحاد لا تعترف كالإسلام بباقي الديانات و حرية التدين. فلحكم المسيحيين باسم الدين تاريخ سيئ في اضطهاد غيرهم. و كذلك الملحدون بالدول الشيوعية, و هم من يطالب اليوم بالحكم على أساس العلمانية بمعناها الإلحادي ببلاد المسلمين. و نعرف ما تعانيه المسلمات الملتزمات من اضطهاد بتركيا و غيرها. و نرى اليوم حكم الصهاينة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

MA LIBERTE DEPEND DE L'ATTITUDE D'AUTRUI A MON EGARD

كتبها Mustapha HMIMOU ، في 21 مايو 2006 الساعة: 22:01 م

  • David est un juif libre parce que antisioniste. L’attitude plus qu’honorable de la part d’un juif à l’égard d’un sujet qui déchire le monde et qui risque d’y mettre la paix en péril. Ce juif commence par dire : "  C’est heureux que la vie ici-bas ait une fin, sinon ce serait si triste d’y vivre éternellement avec toujours …" La suite……
  • La liberté d’expression Il s’agit là d’un intéressant dialogue entre personnes de différentes cultures sur la liberté d’expression Le 28/02/06 L’insulte est une forme d’expression.  Ces jours-ci bon nombre des Occidentaux veulent faire croire au reste des habitants de cette planète qu’ils n’ont … La suite ……
  • UNE CONCEPTION ATHEISTE DE LA LAÎCITE L’objet social du CAL : "Centre d’Action Laïque" est défini dans son site comme suit :    Objet socialArticle 4 :  Le CAL a pour objet de défendre et de promouvoir la laïcité en Belgique et en particulier en Wallonie et à Bruxelles…..    La suite …..
  •  LAÏCITE AU SENS PROPRE ET NOBLE DU TERME
    Selon la laïcité au sens propre et noble du terme c’est plutôt la liberté de conscience et la liberté de culte tous azimuts, qui doivent prévaloir pour tous et partout dans le monde. La neutralité des pouvoirs publics et leur impartialité ne doivent nullement signifier l’exclusion … La suite……
  •  L’athéisme n’est pas la laïcité. Et la laïcité n’a rien à voir avec l’athéisme. En général, la richesse et le développement sont, partout, de nature à donner le vertige même aux gens les plus sensés, au point qu’ils croient avoir, de ce fait, raison en tout, et se permettent, avec la plus grande arrogance et la non moins grande insolence,La suite…… 
  • L’école dite laïque en France est sous-entendue athée.  Selon la définition de la laïcité qui plait aux athées, cette noble valeur est assimilée sans ambages à l’athéisme. Et avec des cercles comme le CAL : "Centre d’Action Laïque" en Belgique, dit laïc alors qu’il est exclusif pour les seuls athées, … La suite…..
  • L’authentique école laïque.  La laïcité au sens propre et noble du terme, transcende à la fois toutes les convictions religieuses et toutes les convictions philosophiques. Elle doit se trouver à égales distances au-dessus du théiste et de l’athée. Un authentique cercle laïc, à ma connaissance et …La suite….. 

  • La laïcité authentique est par essence islamique.  A part la très restreinte minorité d’extrémistes que l’on trouve dans toute communauté, l’immense majorité des musulmans n’a et ne doit avoir nul problème avec quiconque d’autre dans le monde, l’athée compris, en raison de ses convictions …La suite……

  • L’athéisme n’est qu’un dogme comme les autres.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

NOS VALEURS A LA LUMIERE DU CORON

كتبها Mustapha HMIMOU ، في 20 مايو 2006 الساعة: 04:05 ص

"Allah est l’Allié de ceux qui ont la foi. Il les fait sortir des ténèbres à la lumière. Quant à ceux qui ne croient pas, ont pour alliés les tyrans. Ils les font sortir de la lumière aux ténèbres."  (Coron : verset 257 chapitre 2)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



تفضلوا بالاطلاع على باقي مواضيع مدونتي على العنوان التالي :

http://hmimou.over-blog.com/





تفضلوا بالاطلاع على باقي مواضيع مدونتي على العنوان التالي

http://hmimou.over-blog.com/